الفيض الكاشاني
210
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ احتجاج المفصّلين ] احتجّ المفصّلون : بأنّ الخاصّ ظنّى والعامّ قطعي فلا يعارض إلّا أن يضعّف العام ، وذلك عند الفرقة الأولي : بأنّ يدلّ دليلٌ قطعي علي تخصيصه فيصير مجازاً ، وعند الفرقة الثّانية : بأن يخصّ بمنفصل ، لأنّ المخصّص بالمنفصل مجاز عندهم دون المتّصل . والقطعى يترك بالظّنّى إذا ضعف بالتّجوّز . [ جواب المصنّف ] والجواب : إنّ الضّعف بالمجازية غير لازم ، لأنّ التّخصيص يقع في الدّلالة وهى ظنية فلا ينافيه قطعية المتن . [ 55 ] أصل [ في تخصيص العامّ بالمخصّص المتّصل أو المنفصل هل هو حقيقة في الباقي أو مجاز ؟ ] الحقّ أنّ العامّ إذا خُصّ بما لا يستقلّ بنفسه من شرطٍ أو وصفٍ أو استثناءٍ أو غاية أو بدلٍ أو غيرِ ذلك ، فهو حقيقة في الباقي ، وإن خصّ بمنفصلٍ أي بمستقلّ من سمعٍ أو عقلٍ ، فمجاز . - وقيل : بل هو حقيقة مطلقاً . - وقيل مجاز مطلقاً . - وقيل : هو حقيقة إن كان الباقي غير منحصر ، بمعني أنّ له كثرة يعسر العلم بقدرها ؛ وإلّا فمجاز . - وقيل فيه أقوال أخر ، لكنّها شديدة الوهن لاجدوي للتّعرّض لها .